09 ديسمبر، 2011

طفل

الطفل بداخلي تغتاله الأيام.

الدقائق والساعات والسنوات 
أعلنوا الحرب عليه.

وذاكرتي المتطايرة تواطئت معهم .

( كان اسم الشيكولاته إيه 
كرونا 
طيب واللبان بمبم 
طيب حد فاكر كوكي العجيب 
ومازنجر وكابتن ماجد 
حد فاكر اعلان جهاز العروسين 
حد فاكر مسلسل ماكجيفر 
أوشين 
ست الحسن والجمال )

الطفل الذي بداخلي يتذكر العناويين.
ولكن المحتوى يتلاشى مع الوقت .
الطفل الصغير شاب شعره .
وشابت أحلامه.

القمقم

أستيقظت من غفوتي لأجد أن كل ما آمنت به كان سراب 
كل المشاعر المباديء الأحلام تدفعني للاغتراب 
العالم لا يشبهني وحياتي لا تصلح لكائن مثلي 
ربما أنا كائن أخر هبط من كوكب ما وفقد الذاكرة 
أو أنا وهم يعيش بقلب وهم أخر في مجرة لم تخلق بعد 
وربما أنا الجني الذي فارق القمقم ليجد من حوله يضيقون بأسئلته 
فيخشى أن يمنحهم سبع أمنيات 
لأن أمنيتهم الأولىستكون أن يعيش بينهم .
لذا قررت أن اعود لقمقمي
فلم أجده .

28 يناير - الخوف

لا أعرف لما ذا تركت غرفتي وتركت شاشة التلفاز وصعدت للسطح في هذه اللحظة .
كنت أبحث عن التحرر وعن الحقيقة التي زيفها الإعلام .
البيت أصبح ضيقا لا يساع روحي القلقة .
أهلي منعوني من النزول ولم أكن أعرف لو كانوا وافقوا هل كنت سأنزل فعلا؟!
سماء القاهرة تغطيها سحب الدخان ، القاهرة تختنق بل تحضر .المنظر من فوق السطح مخيف جدا .
وبرودة الجو لا تصل إلا إلى عظامي ، فالشوارع بالأسفل تغلي وملك الموت يحصد في الأرواح .
ربما هي لحظات ونرى الزهرة البرتقالية تشتعل في كل مكان .
سيحرقون مصر حتى لا يسلمونها لأبنائها .
هل هناك أمل في غد جديد ؟!
أخي في الشارع ، والموت في كل مكان .
هل أتصل به على محموله ؟!
ماذا سيحدث لي لو لم يجيب ؟!
ماذا سيحدث لي لو سمعت صوته يوصيني وصيته الأخيرة ثم يصمت ؟!
يا إلهي سأجن .
لن أستطيع تحمل هذا الجو الخانق ، كم ثائر في الشارع ليرجموهم بكل هذه الغازات؟!
أتمنى لو كنت معهم أهتف ( عيش حرية عدالة إجتماعية ) .
إني لا أخاف الموت ، ولكني أخاف من اللحظة التي يقتنص فيها من أحبهم .
مابال غرفتي أصبحت بهذه البرودة ، لقد أكدت أمي على كل المزاليج ، وبرغم ذلك لا نشعر بالأمان .
إني خائفة جدا من المجهول .
خائفة مما سيحدث في الغد 
هل سيستطيع أبناء مصر أستعادتها .
لا أعرف مادفعني لأخرج للشرفه ..لأنظر لجموع الثائرين .ليعلوا صوتي بالهتاف .
عيش - حرية - عدالة اجتماعية .
وأهلا بالموت .

أحلام قليلة

حياة أخرى نحياها عند النوم .
نحقق مالا نستطيع إنجازه في الواقع .
ربما نرتكب أشياء نخجل من ذكرها .
أو نستسلم لإحساس غير تقليدي .
أو ننسج قصة ما تنتهي ولأول مرة
كما نريد .
أتمنى لو كانت الحياة هي الحلم
ففي النهاية سنستيقظ منها مهما كانت بشاعتها .

مطر

أكره الشتاء .
ولكني أحب المطر .

لا أحب تجارب الإقتراب من الموت .
ولا أحب الغموض .
ولا أحب البرد .

أفضل أن أذبح بسكين الشوق الحاد 
على أن يضمني مع من أحب لقاء بارد .

الشتاء كئيب ويشعرني بالغربة .
ولأني غريب أكره قدوم الشتاء .

ولكن قلبي الطفل يحب المطر .

يحب أن يخوض في بحيرات الماء .
يحب أن يعانق قطرات البرد .

ولكني في النهاية أكره الشتاء .

إحساس مميت أن تكره شيء 
لا يمضي عام إلا ويعود ليؤلمك 
بكامل عنفوانه .


غرباء

القلب هو مدينة الغرباء 
حيث لا شاطيء ولا ميناء 
هبوط إضطراري نحو مدن الحزن.
تهجد في محراب لا ايمان فيه .
ضياع عبر أثير الأفكار .
متى كان الأمل محدد الأبعاد؟!.
الحياة بعض كراهية وبعض زيف .
والقلوب النابضة مجرد ألات .
وهذا الجسد المتخشب يصر على الحياة 
برغم موت الروح فيه .
المشاعر تنقرض ومعها الأحلام.
القلوب خاوية على عروشها.
والأقمار أخفتها الإضاءات الزائفة.
كل شيء يحتاج لإعادة هيكلة.
القلب يحتاج أن يعود لنشاطه الطبيعي .
وينثر المشاعر في الجسد ليستعيد الروح .
نحتاج لحب حقيقي لإعمار مدن النفس 
وإلا تحول القلب إلى مدينة كل من فيها غريب .
كل من فيها ينتظر لحظة موته ليذبح الحلم.

08 ديسمبر، 2011

عشق

تذبحك بقسوتها وبرودها الطاغي ..
تحذفك من قاموس الأحياء .
لوح من زجاج تعبرك نظراتها .
ظل لكائن غير موجود .
أنت بالنسبة لها لاشيء .
وبرغم ذلك تعشقها كما تعشق الحياة .
معادلة صعبة جدا .
أن تعشق من لا يعترف بوجودك .

وجه أخر


صدمني كثيرا كوني لست بالشجاعة التي يراني عليها الأخرون .

ولست بالنبل الذي ينعتوني به .
ربما أنا جيد .
ولكني جيد كفاية لأخفي أخطائي وعيوبي .

فنجان قهوة

لا أحب القهوة .
ولا أستسيغ طعمها المر .
ولكني في وقت ما احتاجها .
هكذا حياتي .
سلسلة من الخطوات المتعثرة .التي تتبعها حلول متأخرة .
تجبرني على أختيار الحل الأصعب والأمر .
كالعلقم طعم الفشل .
ولكن النجاح لم يكن له طعم في حالات كثيرة .
فحتى السكر لا يغير طعم مرارة الهزيمة أمام صعوبات الحياة .